الايمان

" كل شيء ممكن للذي يؤمن " ( مز 23:9 ) لان " الايمان يحسب برا'' ( 9انظر رو 9:4 ). 
فالمسيح هو " غاية الشريعة" ( رو 4:10 ) والايمان به يبررالمؤمن ويجعله كامل.
 الايمان بالمسيح يعادل اعمال الناموس، وهذا الايمان ، متى تثبت وتبرهن بحفظ الوصايا الانجيلية، يجعل المؤمنين اهل للاشتراك بالحياة الابدية التي هي الحياة في المسيح نفسه .
الايمان هو ان نموت لاجل وصايا المسيح حبا به ، هو ان نؤمن ان 
موتنا هذا ينبوع حياة. هو ان نحسب الفقر غنى، والضعة والذل شرفا حقيقيا
ومجدا مبينا. هو ان نتيقن عندما لا نملك شيئا ان لنا كل شيء، بل هو ان نملك غنى معرفة المسيح التي لا تدرك، ونزدري كل المنظورات كدخان ..
ليس الايمان بالمسيح ان نزدري سائر ملذات هذه الحياة فحسب بل ان نحتمل ايضا بصبر كل محبة تسبب لنا الحزن والغم والشقاء وذلك الى ما شاء " الرب وحتى يأتي الينا:"انتظرت الرب بصبر فأتى إلي .....
الايمان بالله يولد السعي الى الصلح والخوف من القصاص، والسعي 
الى الصلح والخوف من القصاص يحدوان بنا ان نحفظ الوصايا بدقة. وحفظ الوصايا بدقة يؤول بنا الى الاقتناع بضعفنا، وذكر ضعفنا الحقيقي هذا يولد ذكر الموت، ومن يألف هذا التأمل يبحث بكل قوته عن معرفة المصير الذي ينتظره بعد خروجه من هذه الدنيا. والحال ان الذي يجد في معرفة المستقبلات عليه ان يزهد اول في الحاضرات؛ اذ ان المتمسك باحدى هذه ، مهما صغرت، لا يستطع ان يزعم معرفة تلك معرفة كاملة.اما اذا ارتضى الله ووهبه ان يتذوقها مسبقا، ولكنه لم يزهد سريعا في كل ما يعيق اقتناءه لها،
ولم ينكب كليا علي اقتناء تلك المعرفة رافضا طوعا كل فكرة غريبة عنها.
حينذاك سوف تنزع منه حتى المعرفة التي ظن انه يقتنيها

+ القديس سمعان اللاهوتى الحديث - عن كتاب مقالات نسكية ولاهوتية - تعريب دير مارجرجس الحرف

حلول الالوهية المثلثة الاقانيم

ليس حلول آلالوهية المثلثة الاقانيم الذي يتم في الوجدان بشكل محسوس عند الكاملين ارواءة للشوق بل بداية وعلة لشوق اعزم واكثر اضطراما
فإن تلك الحضرة الالهية لا تعود تترك لحظة راحة لمن ينعم بها، انما تدفعه، وكأن نارا تلتهمه وتفنيه، فهو لهيب شوق إلى الالوهة يزداد احتداما على الدوام، ولا يستطيع القلب أن يجد حدا لما يسعى اليه ولا ان يضبطه كليا، ولا يمكنه ايضا أن يضع حدا لشوقه ولا لحبه،
لكنه في سعيه للبلوغ الى منيته اللامحدودة وامتلاكها يذكى في ذاته اشتياقا يبقى ابدا غير مشبع وحبا لايرتوي غليله
من بلغ الى هذه الحال لا يتصور انه وجد في ذاته مبدأ الاشتياق الى الله 
وحبه، بل ان يعد نفسه غير محب لا لانه لم يستطع البلوغ الى كمال المحبة.
ويحسب ذاته الاخير بين محبي الله ويعتقد من صميم القلب انه غير اهل لن
يخلص مع الصديقين

+ القديس سمعان اللاهوتى الحديث - عن كتاب مقالات نسكية ولاهوتية - تعريب دير مارجرجس الحرف 

القديس باسيليوس الكبير

حياة باسيليوس 
" تعالوا أيها الشعوب الأرثوذكسيين لنسجد للرب يسوع المسيح.. فإن الأصوات الصادقة التي للأنبا باسيليوس العامود المعظم قد ملأت كل العالم.. فمن يقدر أن ينطق بالقوات العظيمة والعجائب الكثيرة التي للأنبا باسيليوس؟
 وأي لسان جسداني يستطيع أن يتلو كرامته ونسكياته؟ مرحبًا بقدومك إلينا في هذا اليوم يا معلم التوقى ومؤدب كل المسكونة.. الأنبا باسيليوس الأسقف." 

ندى اللاهوت

أولئك الذين تساقط عليهم ندى روح الحياة أي ندى اللاهوت، وجرح قلوبهم بحب الهي للمسيح الملك السماوي، وارتبطوا بذلك الجمال وبذلك المجد الفائق الوصف والحسن غير المائت، والغنى الذي يفوق التصور،
غنى المسيح الملك الحقيقي الأبدي، وبرغبة يشتاقون نحو ذلك الذي أسرهم بحبه واستعبدهم، وبكل كيانهم يميلون اليه، ويشتهون نوال تلك الخيرات التي تفوق الوصف، التي يرونها بالروح كما في مرآة، ومن أجله يعتبرون كل بهاء الملوك والرؤساء على الأرض ومحاسنهم وأمجادهم وكرامتهم وغناهم، كلها كلا شيء بالمرة،
لأنهم مجروحون بالجمال الالهي وقد تساقطت قطرات حياة الخلود السماوية على نفوسهم.
 لذلك فان شهوتهم موجهة نحو محبة الملك السماوي، ويضعونه أمام عيونهم بحب عظيم، ومن أجله يتخلون عن كل محبة عالمية، ويبتعدون عن كل رباط أرضي حتى تكون لهم الحرية دائماً أن يحفظوا في قلوبهم تلك الشهوة وحدها، ولا يخلطون بها شيئاً آخر.

+ عن كتاب عظات القديس مقاريوس الكبير - العظة الرابعة - ترجمة الدكتور نصحى عبد الشهيد - المركز الارثوذوكسى للدراسات الابائية

العلامة ترتليان

حياته
نعرف القليل عن حياة هذا الكاتب العظيم.
 لقد وُلِدَ من أبوين وثنيين، درسَّ وبدأ نشاطه في قرطاج التي تقع شمال إفريقيا، حيث كانت المسيحية في إزدهار، وكذلك اللغة اللاتينية الكنسية وُجدِت هناك في إزدهار عظيم أكثر من روما. تربيته كانت تربية يونانية ولاتينية، ولكن ما كتبه باللغة اليونانية فُقِدَ. 

الرب محب جداً للإنسان

أن الرب محب جداً للإنسان وبرحمته يبقى في انتظار أن نتحول تحولاً كاملاً إليه ونتحرر من كل الاشياء المضادة.
وبالرغم من اننا في جهلنا العظيم، وحماقتنا وميلنا إلى الشر، تبتعد عن الحياة ونضع عوائق كثيرة في طريقنا، غير راغبين أن نتوب حقيقة، لكنه هو مع ذلك مملوء بالحب والشفقة علينا، ويطيل أناته إلى أن نتوب ونأتي اليه، ونستنير في انساننا الباطن لكي لا تخزى وجوهنا في يوم الدينونة

+ عن كتاب عظات القديس مقاريوس الكبير - العظة الرابعة - ترجمة الدكتور نصحى عبد الشهيد - المركز الارثوذوكسى للدراسات الابائية

النفس التى انكرت العالم

النفس التي انكرت العالم وثبتت شوقها نحو الرب وحده، بتفتيش كثير وآلام وصراع النفس، وتداوم على انتظار الرب انتظاراً غير منقطع بالرجاء والايمان، والتي قد نالت تلك النار السماوية، نار اللاهوت، ونار محبة الروح،
 فهذه النفس تنفك حينئذ بالحقيقة من كل محبة العالم وتنطلق حرة من كل فساد الأهواء وتطرح كل شيء من نفسها وتتغير من عادتها الطبيعية وصلابة الخطية، وتعتبر كل الاشياء بلا قيمة بالمقارنة مع العريس السماوي الذي قبلته، مستريحة في حبه الشديد الذي يفوق الوصف.

+ عن كتاب عظات القديس مقاريوس الكبير - العظة الرابعة - ترجمة الدكتور نصحى عبد الشهيد - المركز الارثوذوكسى للدراسات الابائية

النفوس التي تطلب تقديس الروح

النفوس التي تطلب تقديس الروح الذي هو من خارج طبيعتها، تعلق حبها كله بالرب وتسير فيه، وفي الرب تصلي، وبه تنشغل افكارها، تاركين كل ما هو سواه، ولهذا السبب يحسبون اهلاً لنوال زيت النعمة السماوية، وينجحون في عبور هذه الحياة بلا سقوط مقدمين ارضاء واشباعاً كاملاً للعريس السماوي،
 واما النفوس التي تكتفي بما لطبيعتها الخاصة فقط فانها تهبط بفكرها على الأرض، وتنشغل افكارها على الأرض، ويكون عقلها كله في الأرض.
وهي تظن في ذاتها انها تختص بالعريس وتتزين بفرائض الجسد، ولكنها غير مولودة من الروح القدس من فوق ولم تنل زيت البهجة

+ القديس مقاريوس الكبير 
عن كتاب عظات القديس مقاريوس الكبير - العظة الرابعة  - ترجمة الدكتور نصحى عبد الشهيد - المركز الارثوذوكسى للدراسات الابائية

حينما يسقط الإنسان تحت سلطة ظلام ليل الشيطان

حينما يسقط الإنسان تحت سلطة ظلام ليل الشيطان، ويصير في الليل والظلمة، فانه يتكدر بواسطة ذلك الريح المرعب ريح الخطيئة الذي يهب (عليه) فيهزه ويقلبه ويفتش أعماق طبيعته كلها: نفسه وأفكاره، وعقله، ويهز أيضاً كل أعضاء جسده، ولا ينجو عضو سواء من أعضاء النفس أو أعضاء الجسد ويبقى بمأمن من الخطية الساكنة فينا. 
وبالمثل فهناك نهار النور والريح الالهي، ريح الروح القدس، الذي يهب وينعش النفوس التي تكون في نهار النور الالهي.
 والروح القدس ينفذ في جوهر النفس كلها وفي أفكارها وكل كيانها، وكذلك ينعش ويريح كل أعضاء الجسد براحة الهية تفوق الوصف

+ القديس مكاريوس الكبير 
العظة الثانية  - عن كتاب عظات القديس مكاريوس الكبير - ترجمة الدكتور نصحى عبد الشهيد - المركز الارثوذوكسى للدراسات الابائية 


إن كنت قد صرت عرشاً لله

فإن كنت قد صرت عرشاً لله، وجلس فوقك الراكب السماوي، ونفسك كلها قد صارت عيناً روحانية، وصارت نفسك كلها نوراً، واذا كنت قد تغذيت بذلك الغذاء، غذاء الروح القدس، وان كنت قد سقيت من ماء الحياة،
وان كنت قد لبست ملابس النور الذي لا يوصف، وثبت انسانك الداخلي في اختبار هذه الأمور بملء الثقة واليقين، فانك بذلك تكون حياً، انك تحيا الحياة الأبدية بالحقيقة،
 وان نفسك هي في الراحة مع الرب منذ الآن فصاعداً. انظر فها أنت قد قبلت هذه الأشياء من الرب وامتلكتها بالحق، لكيما تحيا الحياة الحقيقية.
 ولكن اذا وعيت نفسك ووجدت انه ليس عندك شيء من هذه الأشياء  فحينئذ يلزم أن تبكي وتنوح وتحزن لأنك حتى الآن لم تجد الغنى السماوي الأبدي.

+ القديس مكاريوس الكبير 
العظة الاولى - عن كتاب عظات القديس مكاريوس الكبير - ترجمة الدكتور نصحى عبد الشهيد - المركز الارثوذوكسى للدراسات الابائية 

كل ما ياتى من الله نور

كل ما ياتى من الله هو نور 
ويوزع علينا كأت من النور . نور هى الحياة . نور هو عدم الموت . نور هى عين الحياة . نور هى عين الحياة . نور هو الماء الحى , المحبة , السلام , الحق , باب الملكوت السماوى , نور هو ملكوت السماوات نفسه . نور هى حجرة العرس , سرير العرس , متعة الفردوس , ارض الودعاء , تيجان الحياة , نور هى ثياب القديسين نفسها .

القديس سمعان اللاهوتى الحديث 

+ المرجع كتاب الرؤية الارثوذوكسية للانسان ( الانثروبولوجيا الصوفية ) للدكتور عدنان طرابلسى ص 287 




القديس كيرلس الاورشليمى

محاضرة للدكتور / جوزيف موريس فلتس 
القيت بالمركز الارثوذوكسى للدراسات الابائية 
يمكنك تحميل المحاضرة او الاستماع اليها