افدوكيموس

عاش القدّيس البار أفدوكيموس الكبادوكى خلال حكم الأمبراطور البيزنطيّ ثيوفيلوس المحارب الإيقونات. ( القرن التاسع )  والداه باسيليوس وأفدوكيا كانا على رفعة في المقام من أصل كبّادوكي. تميزّا بتمسّك ثابت بالإيمان القويم وتقوى حارة بثّاهما في ابنهما.
تلقّى افدوكيموس تعليمًا مرموقًاً، وفى الوقت المناسب أسند إليه الأمبراطور الحاكميّة العسكريّة لبلاد الكبادوك، ولكلّ الأمبراطورية، فيما بعد. لم يستغل هذه الامتيازات لمتعته ومجده بل جعل منها أدوات للفضيلة. وقد لمع وسط اضطراب العالم. كزنبقة وسط الشوك وكالذهب فى الاتون 
لم يحفظ عفة جسده وحسب ولكن عفة أفكاره أيضا.
لم يكن ليسمح لعينيه أن تمعنا النظر في وجه امرأة. واقتنى, على هذا النحو النقاوة اللازمة ليمثل طاهرا أمام الله. والى هذه العفة, أضاف وفرة من ثمار المحبة والرأفة حيال الفقراء والأرامل والأيتام حتى صار اناء مختارا حقانيا لنعمة الله وايقونة حية للفضيلة. لم يكن يدانى لمحبته للقريب.
يفر من الاغتياب كمن الطاعون. لا يتحفظ وحسب في شأن اصدار الاحكام, ايا تكن, على سواه, بل يجد أيضا ما يمنع به الآخرين من التفوه بما يجرح القريب, كان يعلم أن يعتد السماع أكثر من الكلام. هذا أثبته عمليا بوضعه موضع التنفيذ , في تعامله مع الآخرين, دون كلام كثير, كل الوصايا الالهية.
أصابته علة صعبة, وهو في الثلاثين , فأعد نفسه وصرف أقرباءه وتحول الى الصلاة الى ربه. سأل العلي ألا يمجد بعد موته.
رغم تمنيه, لم يبق السراج تحت المكيال. فحالما أودع القبر حرر به ممسوس من روح غريب أقام فيه, وقام ولد مخلع صحيحا معافى. تضاعفت العجائب بقرب ضريحه, خصوصا بزيت القنديل الذي بقي مشتعلا ليل نهار.
حتى للبعيدين كان يؤخذ للمرضى تراب من قبره تفرك به مواضع الألم في أبدانهم فيشفون. فتح قبره بعد ثمانية عشر شهرا من رقاد المغبوط, بناء لطلب والدته , فوجد الجسد غير منحل تنبعث منه رائحة عجيبة. نقلت رفاته, فيما بعد, الى القسطنطينية وأودعت كنيسة على اسم والدة الاله شيدها ذووه.
طروبارية القدّيس أفدوكيموس
إن الذي دعاك من الأرض إلى المساكن السماويّة أيّها القدّيس قد حفظ جسمك بعد الموت وصانه بغير فساد لأنك قضيت حياتك بالعفاف والسيرة النقية فلم تدنّس جسدك أيّها المغبوط أفدوكيموس فلذلك تشفّع بدالة إلى المسيح الإله في خلاص نفوسنا.

_______________________________________
المصدر 
كتاب سير القديسين وسائر الاعياد فى الكنيسة الارثوذوكسية 
الارشمندريت توما بيطار . دير القديس سلوان الاثوسى - دوما - 2005 

ملامح من حياة الأنبا أنطونيوس

ولد أنطونيوس حسب رواية المؤرخ الكنسي سوزمين سنة 251م في كوما Coma الآن "قمن العروس" قرب بوش - محافظة بني سويف - (سوزمين تاريخ الكنيسة 1 : 13) 
وقد سجل القديس اثناسيوس الكثير عن هذا الرجل الذي وصفه بأنه "مؤسس الرهبنة" وانسان نال "الحكمة الالهية" (حياة انطونيوس بقلم اثناسيوس: 72).
ولم يتعلم انطونيوس علوم الدنيا، بل لقد سجلت المصادر التاريخية الموثوق منها انه لم يكن يعرف القراءة والكتابة.

يوحنا الدمشقى

أعرق الشهادات بشأن القدّيس البارّ يوحنّا الدّمشقيّ تُفيد أنّ أوّل جامع لسيرته هو الرّاهب الكاهن ميخائيل السّمعانيّ الأنطاكي . وقد أخرجها بالعربيّة سنة ۱٠۸٥ م. فيما تُنسب النّسخة اليونانيّة إلى بطريرك ٱسمه يوحنّا، لعلّه السّابع الأنطاكي (۱٠۸۸- ۱۱٠٦م).
الاصل 
لا نعرف بالتأكيد أصل عائلة القدّيس يوحنّا. بعض المصارد يقول إنّه بيزنطي وبعضها سريانيّ فيما تبرز أهمّ الدّراسات أنّه عربيّ ٱبن عربيّ. دعي في الأساس منصور بن سرجون. ولعلّه أصلاً من بني تغلب. استوطنت عائلته دمشق قبل القرن السّادس للميلاد وكانت على رفعة في المقام والمنصب. شغل جدّه منصور مركز مدير الماليّة العام وتبوّأ حاكميّة دمشق في زمن الأمبراطور البيزنطيّ موريس (موريق) (٥٨۲-٦٠۲م) وحتّى هرقل (٦۱٠-٦٤۱م). ويبدو أنّه هو الّذي فاوض العرب على تسليم دمشق بعدما هجرت الحاكمية البيزنطيّة مواقعها وتركت الدمشقيّين لمصيرهم .(1)

احمد الخطاط

- خريستوذولوس - عبد المسيح 
أصله من القسطنطينية. - عاش فى القرن السابع عشر - كان يشغل منصب الكاتب الثاني في ديوان السلطان ويتمتع بمركز اجتماعي مرموق. لم يكن متزوّجاً ولكن كانت له سُريّة، من عبيده، من أصل روسي. ولما كانت أسيرة روسية أخرى، وهي امرأة عجوز تقيّة، تخرج على عادتها، إلى الكنيسة أيام الأعياد، كانت تحمل لسُريّة أحمد بركة من القربان الأنتيذورون (الأوّلة) - التي تقال باليونانية (بروتي) والماء المقدّس.

كيف أقرأ سيرة قديس

عندنا كتاب اسمه السنكسار وهو يعني مجموعة سيَر القديسين على مدى 365 يومًا.
كما ان الدارسين لتاريخ الكنيسة يطالعون فيه سيرة الآباء العظام مثل باسيليوس ويوحنا الذهبي الفم ونعرف تفاصيل حياتهم بدقة.
هؤلاء لعبوا دورًا كبيرًا في الأحداث الكنسية، فسيرتهم والأحداث كالمجامع المسكونية منسوجة معًا.

كيرلس السادس

ما كتب عن هذا البابا القديس بعد نياحته، بلغات متعددة، أكثر مما كتب عنه في أثناء حياته.
فقد عرفه كثيرون خاصة في مصر والسودان وأثيوبيا ولبنان وسوريا كرجل الله، رجل صلاة له موهبة صنع العجائب والمعجزات.
انتقل البابا يوساب الثاني في 13 نوفمبر 1956م وظل الكرسي البابوي شاغرًا إلى 10 مايو 1959م يوم سيامة هذا البابا، وفي فترة الانتقال هذه استمرت الصلوات والمشاورات والأصوام لكي يعطي الرب راعيًا صالحًا لكنيسته، وأجريت الانتخابات وتمّ فرز الأصوات لاختيار الثلاثة الحائزين على أعلى الأصوات، ثم أجريت القرعة الهيكلية يوم الأحد 19 إبريل 1959م وفاز فيها القمص مينا المتوحد.

كيرلس اسقف اورشليم

قس الموعوظين
وُلد بأورشليم أو بإحدى قراها عام 315م. سيم شمّاسا سنة 335م ثم قسّا سنه 345م. وبالرغم من حداثة القس كيرلس عهد إليه الأسقف مهمة تعليم الموعوظين لتأهيلهم لنوال سرّ المعمودية، كما جعله يعظ في أيام الآحاد والأعياد.
سيامته أسقفًا

مارون البار

وإن كانت الرهبنة قد نشأت في مصر، إلا أنها سرعان ما انتقلت الى شرق المتوسط حيث عرفت ازدهاراً منقطع النظير.
وتفنن النسّاك في أساليب النسك، لأن إنسان مشرقنا فرديّ. فابتكر العيش على الأعمدة، فإذا بنا نظفر بجيش من العموديين على رأسهم سمعان العمودي [1] مفخرة دنيا المسيحية الذي تقاطر إليه الناس من جميع أنحاء الإمبراطورية البيزنطية شرقاً وغرباً للاستشفاء وسماع المواعظ، فضلاً عن بلاد فارس وبدو الصحراء. فكان عموده خير منبر وعظ. 

ارداليون الممثل ..

مرة اخرى مع الممثلين ..
فى زمن الامبراطور الرومانى مكسيمانوس قيصر ( 285 - 305 )
  اشتشهد رجل كان يعمل ممثلا ويحاكى بسخرية فى اعماله المسرحية شهداء المسيح فى جهادهم . ويبدو انه كان قديرا جدا فى تمثيله ..
وفى احدى ادواره وكان يحاكى دور احد الشهداء المسيحيين معلقا ليسلم للتعذيب ومن شدة اتقانه واندماجه فى دوره كان كل الجمهور يصفق له بشدة 
وفجاءة صرخ الى الحشد المتجمهر ان يسكتوا ...
ثم اعلن للجميع وبوضوح انه يؤمن بالمسيح حقا لا تمثيلا ..
- وكان الوالى حاضرا ولما استشعر بجدية ما قاله ارداليون 
امره ان يتراجع عن اعترافه بالمسيح او يموت 
فأصر اركاليون على تمسكه بالايمان والاعتراف به 
وللحال القوه فى النار حيا ونال اكليل الشهادة
تعيد له الكنيسة فى الرابع عشر من نيسان - ابريل - 

+ عن كتاب سير القديسين وسائر الاعياد فى الكنيسة - السنكسار - الارشمندريت الراهب توما بيطار - دير القديس سلوان الاثوسى دوما - 2003 

الصبر

لكم اشتاق , لو استطعت , ان اقيم ذكراك ايها الصبر , ملك كل شى !
ولكن بحياتى وسلوكى اكثر من كلماتى . فانك تستريح فى عمللك ومشورتك أكثر مما ترتاح فى احاديثك , وفى كمال الفضائل اكثر من زيادتها . 
فانت ايها الصبر سند العذرة والميناء الامين للترمل وهادى الحالة الزوجية ومدبرها والصداقة التامة وعزاء العبودية وفرحها .
بك يفرح الفقراء بكل شى لانه فى رضاه يحمل كل شى .
بك سبق الانبياء فتقدموا فى الفضيلة واتحد الرسل بالمسيح .
انت الاكليل اليومى واب الشهداء .
انت حصن الايمان وثمرة الرجاء وصديق المحبة .
انت تقود الجميع والفضائل الالهية برمتها
مغبوط من يقتنيك دائما فى نفسه . 

القديس المعترف زينون 
اسقف فيرونا الايطالية + 380 م 

عن كتاب سير القديسين وسائر الاعياد فى الكنيسة الارثوذوكسية - السنكسار - للارشمندريت الراهب توما بيطار - الجزء الرابع تحت يوم 12 نيسان 

مريم المصرية ..

ولدت القديسة مريم في الأرياف المصرية في أوائل القرن الرابع الميلادي، و عندما كانت ابنة إثنتي عشرة سنة ذهبت خفية عن والديها إلي مدينة الإسكندرية التي كانت في ذلك الوقت منارة للعلوم و المعارف يؤمها رجال الشرق و الغرب من التجار و الصناع و محط رجال الألوف من الطلبة من جميع العناصر، غارقة في بحر من الغنى و الترف فبهرها ما رأت فيها من جمال ومال وأسرع إليها الشبان يتملقونها فاستسلمت لهم وعاشت فيها حياة الدعارة والطيش والخلاعة والفسق والفجور سبعة عشر عاما سببت فيها هلاك الكثيرين من الرجال.

أفرآم السرياني .. في مدح القديس يوليانوس الناسك

ميمر للقديس مار أفرآم السرياني [1] 
في مدح القديس يوليانوس الناسك 
إنّ هذا الفاضل في النسّاك كان مملوكًا (أي عبدًا)، وكانت أوائله - كما حدّثنا هو - غير مرضية، عاش فيها بالقبائح، ثم وصل أخيرًا إلى المعرفة وسار سيرةً حسنة.