البابا كيرلس الاول

وهو الملقب "كيرلس الكبير" وأيضًا "كيرلس عامود الدين".
ارتبط اسم القديس كيرلس أبديًّا بالصراع الثاني العظيم في اللاهوتيات الخاصة بالسيد المسيح، قاد إلى عقد المجمع المسكوني الثاني في أفسس عام 431، وإدانة نسطور بطريرك القسطنطينية. ويعتبر أحد الأباء البارزين ولاهوتي الكنيسة، ونُدين له أكثر من أي لاهوتي آخر، فقد أدرك التجسد بفكر آبائي.

الانبا شنودة فى القسطنطينية

ذهب مرةً أبونا النبي أنبا شنودة إلى البلاط الملكي لكي يكلِّّم الملوك الأتقياء عن مظالم الولاة للفقراء.
ولما دخل المدينة اضطربت كلها بسبب زيارته لها، وجاء الجميع إليه لكي يأخذوا بركته بإيمان عظيم ، وظلوا يُدخلونه إلى بيوتهم لكي يصلّي فيها.
وفي أحد الأيام عندما كان ذاهبًا إلى بيت واحد مكرَّم عند الملك لكي يصلّي هناك، بدأ النهار يميل وقد مضى الوقت الذي يأكل فيه الإخوة الذين معه، فاشتكوا قائلين: "إن أبانا يريد هكذا أن يقتلنا، نريد أن نشرب قليل ماء"! لأن الوقت كان صيفًا، وكان سكان القسطنطينية يتكلمون عن درجة الحرارة العالية عندهم.
فعلم أبونا بالروح بما كانوا يفكرون فيه، وبينما كان سائرًا معهم في الطريق لمس أحد الأبواب فانفتح في الحال، فدخل ودعا الإخوة المصاحبين له وقال: "تعالوا كلوا".
فلما دخلوا وجدوا مائدةً معدّةً كما في ديرهم تمامًا، وكان هناك راهبان واقفان وهما يحملان آنيتين صغيرتين لتقديم الماء وكل ما يحتاجونه. ثم قال أبي لهم: "اجلسوا وكلوا".
وبعد أن أكلوا انصرفوا. ثم سألوه: "يا أبانا، مَنْ أعدّ هذه المائدة؟ ومَنْ هما هذان الأخوان اللذان كانا يخدماننا؟ حقًا إننا بصعوبة نجد ما نحتاجه في ديرنا مثل ذلك"! فقال لهم بصراحة: "مجدوا الله، لأن ذاك الذي أرسل طعامًا لدانيال النبي في جب الأسود (انظر دا 14: 32-38)، هو الذي أعدّ لكم اليوم هذه المائدة، وهذان الأخوان اللذان كانا يخدمانكم هما ملاكا الرب"! 
فاندهش الإخوة ومجدوا الله وشكروا أبانا .

+ عن فردوس الاباء - الجزء الثانى 

مار أوكين

سـيرة القديس مار أوكـين عن المصدر القبطى   [1]
كان مار أوكين من مصر واسم بلده "القلزم" (بجوار السويس الآن). وكان يجتهد أن تكون أعماله روحانية لكي يدوم إلى الأبد. وكانت صناعته أن يغوص في البحر ويلتقط اللآلئ،

كن مسالما

كن مسالما فى داخلك تسالمك السماء والارض .
اجتهد ان تغوص فى الكنز الذى فيك فتعاين كنز السماوات لانهما واحد ومتطابقان 
فبدخولك فى الواحد تعاين الاثنين معا .
 السلم الى ملكوت الله موجود فى داخلك , ومخبأ فى داخلك ومخبا فى نفسك .
فغص عميقا فى ذاتك بعيدا عن الخطيئة تجد السلم التى يمكنك الصعود بواسطتها .

+ القديس اسحق السريانى - عن كتاب الملكوت الداخلى - للاب الاسقف كاليستوس وير - تعريب كاترين سرور - تعاونية النور للنشر والتوزيع بيروت - ص 120

يوحنا الذهبي الفم

يرسم لنا هذا الأب، بسيرته وعظاته وكتاباته أيقونة حيّة لحياة الكنيسة التي لا يحصرها زمان، ولا يطويها تاريخ.
ففي سيرته نختبر الكنيسة السماوية المتهللة، المُعاشة على الأرض وسط الآلام. 
فقد أحب يوحنا الحياة الملائكية، وعشق البتولية، ومارس التسبيح والترنيم، وانطلقت نفسه من يومٍ إلى يومٍ نحو الأبديات.

القديس نكتاريوس

ابينا البار نكتاريوس، أسقف المدن الخمس، الصانع العجائب ومؤسس دير الثالوث القدّوس في جزيرة آيينا اليونانية
ولد القديس نكتاريوس واسمه (انستاس كيفالاس) في تراقيا الجنوبية في 1/10/1846م. نشأ في عائلة كبيرة وفقيرة، وكانت والدته وجدته تغلقان الستائر كل ليلة كيلا ينظر الأتراك القنديل مضاء في غرفة الأولاد، حيث كان الجميع يجثون أمام الأيقونات الشريفة ويصلّون.

القدّيس مكسيموس المعترف

حياته
ولد القديس مكسيموس في مدينة القسطنطينية [1] سنة 580 م.
 من أسرة شريفة، وفيرة الغنى، وذات مركز رفيع، هذا مما ساعده في تعلّم علوم عصره، فبرع في الفلسفة والخطابة .

هدف التجسد الالهى

صار ابن الله انسانا حتى يظهر لنا الى اى علو يريد ان يرفعنا . صارع الانحدار حتى لا نتكبر . صار مثنى (1) حتى يتجاوب كوسيط مع كل ناحية من نواحى الانسان , فيحل رباط الخطايا وينقى الفساد الحاصل من خطيئة الجسد , ويظهر محبة الله لنا وعمق الشرور التى سقطنا بها ,
صار ابن الله انسانا ليكون لنا مثالا للتواضع ,ودواءً شافيا من الكبرياء وليظهر صلاح طبيعتنا المخلوقة من الله . 
صار انسانا ليكون توكيدا ورئيسا للقيامة والحياة الازلية حالاً للياس . وبصيرورته انسانا وقبوله للموت جعلنا نحن البشر ابناء لله وشركاء فى الخلود الالهى . واظهر ان طبيعة الانسان خلافاً لكل المخلوقات خلقت على صورة الله . بهذا القدر يقترب الانسان من الله ..... 
ويتكرم هذا الجسد المائت فلا تصبح الارواح المتكبرة افضل من الانسان , ولا يؤلهها الانسان بسبب لا جسديتها وخلودها السطحى .


القديس غريغوريوس بالاماس - عن كتاب الصورة الالهية فى الانسان لدى القديس غريغوريوس بالاماس 
-------------------------------------
(1) اى صار ذو طبيعتين : الهية وانسانية  

القديس غريغوريوس النازينزى (الناطق بالإلهيات) - 2

مساهمته التعليمية [1]: 
التعليم عن الخلاص 
عندما يتعرض القديس غريغوريوس اللاهوتى لموضوع الخلاص، يركز دائمًا على مراحل التدبير الإلهى الثلاثة وهي: الخلق والسقوط والفداء. لذا علينا أن نتتبع معه هذه المراحل لكى نفهم تعاليمه عن الخلاص. 

القديس غريغوريوس النازينزى (الناطق بالإلهيات) - 1


( 330 ـ 390م) 
حياته
مقدمة 
القديس غريغوريوس هو أحد آباء الكنيسة الكبار، معلمو العقيدة الذين تعتمدهم الكنيسة الأرثوذكسية في كل العالم كشهود أمناء للإيمان المستقيم. 
وتظهر قيمة القديس غريغوريوس فى الكنيسة القبطية الأرثوذكسية من أمرين أساسيين على الأقل.

المعلم الصالح والمعلم الردئ

ان اردت ان تزهد في العالم وتتعلم الحياة الانجيلية لا تسلم ذاتك الى  معلم عادم الخبرة او خاضع للاهواء ، فانه سيعلمك الحياة الشيطانية لا الانجيلية ،
 لان تعاليم المعلم الصالح صالحة وتعاليم المعلم الرديئة رديئة، كما ان ثمار البذار الرديئة رديئة
توسل الى الله بصلوات ودموع ان يبعث لك مرشدا سيدا لاهوائه وقديسا . وابحث من جهتك في المؤلفات الالهية ، ولا سيما كتب الاباء القديسين النسكية ، لكيما تقارن بينها وبين دروس رئيسك ومعلمك فتستطيع ان تفقه هذه الدروس وتتعلمها كما في مرآة ،فما يطابق المؤلفات الالهية اعتنقه واحتفظ به في فكرك ، وما هو مغشوش او فاسد اطرحه بتمييز لئلا تضل. اذ ينبغي ان تعلم ان في هذه الايام خداعين ومعلمين كذبة كثيرين
كل من لا يبصر ويدعي قيادة الاخرين هو مرشد خداع يقود من يتبعونه  الى الهلاك في الهاوية كقول الرب : ان كان اعمى يقود اعمى يقعان كلهما  في حفرة "  متى 14:15

+ القديس سمعان اللاهوتى الحديث - عن كتاب مقالات نسكية ولاهوتية - تعريب دير مارجرجس الحرف

الايمان

" كل شيء ممكن للذي يؤمن " ( مز 23:9 ) لان " الايمان يحسب برا'' ( 9انظر رو 9:4 ). 
فالمسيح هو " غاية الشريعة" ( رو 4:10 ) والايمان به يبررالمؤمن ويجعله كامل.
 الايمان بالمسيح يعادل اعمال الناموس، وهذا الايمان ، متى تثبت وتبرهن بحفظ الوصايا الانجيلية، يجعل المؤمنين اهل للاشتراك بالحياة الابدية التي هي الحياة في المسيح نفسه .
الايمان هو ان نموت لاجل وصايا المسيح حبا به ، هو ان نؤمن ان 
موتنا هذا ينبوع حياة. هو ان نحسب الفقر غنى، والضعة والذل شرفا حقيقيا
ومجدا مبينا. هو ان نتيقن عندما لا نملك شيئا ان لنا كل شيء، بل هو ان نملك غنى معرفة المسيح التي لا تدرك، ونزدري كل المنظورات كدخان ..
ليس الايمان بالمسيح ان نزدري سائر ملذات هذه الحياة فحسب بل ان نحتمل ايضا بصبر كل محبة تسبب لنا الحزن والغم والشقاء وذلك الى ما شاء " الرب وحتى يأتي الينا:"انتظرت الرب بصبر فأتى إلي .....
الايمان بالله يولد السعي الى الصلح والخوف من القصاص، والسعي 
الى الصلح والخوف من القصاص يحدوان بنا ان نحفظ الوصايا بدقة. وحفظ الوصايا بدقة يؤول بنا الى الاقتناع بضعفنا، وذكر ضعفنا الحقيقي هذا يولد ذكر الموت، ومن يألف هذا التأمل يبحث بكل قوته عن معرفة المصير الذي ينتظره بعد خروجه من هذه الدنيا. والحال ان الذي يجد في معرفة المستقبلات عليه ان يزهد اول في الحاضرات؛ اذ ان المتمسك باحدى هذه ، مهما صغرت، لا يستطع ان يزعم معرفة تلك معرفة كاملة.اما اذا ارتضى الله ووهبه ان يتذوقها مسبقا، ولكنه لم يزهد سريعا في كل ما يعيق اقتناءه لها،
ولم ينكب كليا علي اقتناء تلك المعرفة رافضا طوعا كل فكرة غريبة عنها.
حينذاك سوف تنزع منه حتى المعرفة التي ظن انه يقتنيها

+ القديس سمعان اللاهوتى الحديث - عن كتاب مقالات نسكية ولاهوتية - تعريب دير مارجرجس الحرف